هاشم حسيني تهرانى

656

علوم العربية

وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ - 27 / 51 ، انا دمرناهم فى قراءة فتح الهمزة عطف بيان لعاقبة ، و نظيرها قوله تعالى : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - 6 / 54 ، وَ يُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا - 76 / 17 - 18 ، عينا عطف بيان لزنجبيلا ، و مثلها إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ - 76 / 5 - 6 ، و المراد بالعين الماء لا محله ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ - 24 / 35 ، أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ - 5 / 95 ، ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً - 3 / 154 ، و من عطف البيان ما يقع بعد حرف التفسير ، و ياتى بيانه فى مبحثه فى المقصد الثالث . تكملة قالوا : يجب مطابقة عطف البيان لمتبوعه فى الافراد و التذكير و التعريف و مقابلاتها كالنعت ، و ان لم يطابق فهو بدل الكل من الكل ، و قالوا : ان المبدل منه فى حكم السقوط ، و ان البدل على نية اعادة العامل ، يعنون ان العامل متوجه الى البدل بالاصالة و حيث شغله المتبوع فلا بد ان يعاد للتابع . و قال الرضى على ما نقل السيد فى شرح الصمدية : انا الى الآن لم يظهر لى فرق جلى بين بدل الكل من الكل و عطف البيان ، بل لا ادرى عطف البيان الا البدل كما هو ظاهر كلام سيبويه ، ثم شرع فى الجدال مع القوم ، ثم اجابه السيد بنقل الاقوال . اقول : ان التميز بين التوابع الخمسة ظاهر من تعاريفها . اما عطف النسق فهو متميز عن غيره بوجود حرف العطف بين التابع و المتبوع ، و ياتى ذكره فى المقصد الثالث . اما التوكيد فاللفظى منه بتكرار اللفظ من دون زيادة فى الثانى ، و ان زيد عليه قيد فهو بدل ، و المعنوى منه انما هو بالفاظ مخصوصة قد مر ذكرها . اما النعت فهو كل تابع فيه معنى الوصفية لمتبوعه مع مطابقته له فى الافراد و